مجد الدين ابن الأثير

24

النهاية في غريب الحديث والأثر

الذي يتقدس فيه من الذنوب . يقال : بيت المقدس ، والبيت المقدس ، وبيت القدس ، بضم الدال وسكونها . ( ه‍ ) ومنه الحديث " إن روح القدس نفث في روعى " يعنى جبريل عليه السلام ، لأنه خلق من طهارة . ( ه‍ ) ومنه الحديث " لا قدست أمة لا يؤخذ لضعيفها من قويها " أي لا طهرت . ( س ) وفى حديث بلال بن الحارث " أنه أقطعه حيث يصلح للزرع من قدس ، ولم يعطه حق مسلم " هو بضم القاف وسكون الدال : جبل معروف . وقيل : هو الموضع المرتفع الذي يصلح للزراعة . وفى كتاب الأمكنة " أنه قريس " قيل : قريس وقرس : جبلان قرب المدينة ، والمشهور المروى في الحديث الأول . وأما " قدس " بفتح القاف والدال . فموضع بالشام من فتوح شرحبيل بن حسنة . * ( قدع ) * ( ه‍ ) فيه " فتتقادع [ بهم ] ( 1 ) جنبتا الصراط تقادع الفراش في النار " أي تسقطهم فيما بعضهم فوق بعض . وتقادع القوم : إذا مات بعضهم إثر بعض . وأصل القدع : الكف والمنع . ( ه‍ ) ومنه حديث أبي ذر " فذهبت أقبل بين عينيه ، فقد عنى بعض أصحابه " أي كفني . يقال : قدعته وأقدعته قدعا وإقداعا . ( ه‍ ) ومنه حديث زواجه بخديجة " قال ورقة بن نوفل : محمد يخطب خديجة ؟ هو الفحل لا يقدع أنفه " يقال : قدعت الفحل ، وهو أن يكون غير كريم ، فإذا أراد ركوب الناقة الكريمة ضرب أنفه بالرمح أو غيره حتى يرتدع وينكف . ويروى بالراء . * ومنه الحديث " فإن شاء الله أن يقدعه بها قدعه " . ( ه‍ س ) ومنه حديث ابن عباس " فجعلت أجد بي قدعا من مسألته " أي جبنا وانكسارا . وفى رواية " أجدني قدعت عن مسألته " .

--> ( 1 ) تكملة من الهروي ، ومما سبق في ( فرش ) .